ابن عربي
475
الفتوحات المكية ( ط . ج )
حيث إنه - تعالى - كان بهذه الصفات وما كنا ، فلما كنا كنا بها ، لا أنا اكتسبناها ولا استعرناها منه . فإنها صفة قديمة لله ، أي نسبة اتصف بها الحق ولا عالم . والصفة لا بد لها من موصوف بها ، فإنها من حقيقتها أن لا تقوم بنفسها ، ويؤدى القول باستعارتها إلى قيامها بنفسها ، وإلى خلو الحق عنها ، وإلى أن يكون الحادث محلا لوجود القديم فيه . وهذا كله ما لا يقول به أحد من العلماء بالله . ( العقد الصحيح من غير ترجيح في إطلاق صفات التنزيه والتشبيه ) ( 391 ) فجميع ما يظهر من الإنسان ، من مكارم أخلاق وسفساف أخلاق ، كلها في جبلته . وهي له حقيقة ، لا مجاز ولا معارة . كما أنه - سبحانه - جميع ما سمى به الحق نفسه ، وما وصف به نفسه من صفات